الميرزا موسى التبريزي

135

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

الأثر ، فلا إشكال في تقديم الاستصحاب الموضوعيّ عليها ؛ لأنّه مزيل بالنسبة إليها . وإن أريد بها كون الفعل بحيث يترتّب عليه الأثر بأن يكون الأصل مشخّصا للموضوع من حيث ثبوت الصحّة له ، لا مطلقا ، ففي تقديمه على الاستصحاب الموضوعيّ نظر من أنّ أصالة عدم بلوغ البائع تثبت كون الواقع في الخارج بيعا صادرا عن غير بالغ ، فيترتّب عليه الفساد ، كما في نظائره من القيود العدميّة المأخوذة في الموضوعات الوجوديّة . وأصالة الحمل على الصحيح تثبت كون الواقع بيعا صادرا عن بالغ ، فيترتّب عليه الصحّة ، فتتعارضان . لكنّ التحقيق : أنّ الحمل على الصحيح يقتضي كون الواقع ( 2715 ) البيع الصادر عن بالغ ، وهو سبب شرعيّ في ارتفاع الحالة السابقة على العقد ، وأصالة عدم البلوغ لا توجب بقاء الحالة السابقة على العقد من حيث إحراز البيع الصادر عن غير بالغ بحكم الاستصحاب ، لأنّه لا يوجب الرجوع إلى الحالة السابقة على هذا العقد ؛ فإنّه ليس ممّا يترتّب عليه وإن فرضنا أنّه يترتّب عليه آثار أخر ؛ لأنّ عدم المسبّب من آثار عدم السبب لا من آثار ضدّه ، فنقول حينئذ : الأصل عدم وجود السبب ما لم يدلّ دليل شرعيّ على وجوده . وبالجملة : البقاء على الحالة السابقة على هذا البيع مستند إلى عدم السبب الشرعيّ ، فإذا شكّ فيه بني على البقاء وعدم وجود المسبّب ، ما لم يدلّ دليل على كون الموجود المردّد بين السبب وغيره هو السبب ، فإذن لا منافاة بين الحكم بترتّب

--> ( * ) . في هامش الطبعة الحجريّة : « عبارة المتن هكذا : لكنّ التحقيق أنّ أصالة عدم البلوغ يوجب الفساد ، لا من حيث الحكم شرعا بصدور العقد من غير البالغ ، بل من حيث الحكم بعدم صدور عقد من بالغ ، فإنّ بقاء الآثار السابقة للعوضين مستند إلى عدم السبب الشرعيّ ، فالحمل يقتضي . . . إلى آخر ما ذكره . وبدله هكذا : لكنّ التحقيق أنّ الحمل علي الصحّة يقتضي . . . إلى آخر ما ذكره . منه » .